السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أرانب تتعلم الطيران !!
فكرة رائعة أليس كذلك ؟؟
لتتخيلوا معي إخوتي ,, أحدهم يملك أرنبا ,, و يجتهد في تعليمه الطيران !!
و لتتصوروا معي ,, الأرنب و قد تعلم الطيران !! رائع ,, لقد تعلم التحليق !!
إنه يرفرف بأذنيه الكبيرتين بسرعة كبيرة ! و يرتفع إلى السماء ببطئ شيئا فشيئا !!
لكن ,, للأسف ,, كل الطيور تسبقه !! أبطئ و أسمن و أكسل و أسوء عصفور .. يسبقه !
تبا !!
كم من الوقت أهدرت يا صديقي وأنت تعلم أرنبك الطيران ,, و كم من الجهد ,, و المال أنفقت ؟؟!! و ها هو أرنبك لم يستطع أن يتقدم حتى على أسوء طائر !!
بل المصيبة ,, أنه نسي حتى الركض !!
هذه القصة إخوتي , ليست خيالا ,, بل واقعا معاشا .. نحياه يوميا ,, و الكثير منا عاشه .. بل أنا أولكم !
طبعا نحن لسنا أرانب ,, و لسنا أغبياء لنعلم أرانب الطيران ! لكننا و للأسف نشبه تماما صديقنا صاحب الأرنب الطائر , و دعوني أسرد عليكم قصصا عشتها تشبه قصة الأرنب :
قبل سنوات زرت أختي , وجدتها النقاش دائرا حول التوجه الذي سيسلكه إبنها الصاعد إلى الثانوية , أختي تريده علميا , و لها حججها : الشعب الأدبية لا مستقبل لها ! ما اجمل أن يصير إبنك طبيبا ! و قائمة طويلة من الحجج التي تتفاوت في أهميتها .
لما جلست مع إبن أختي أتفقده , وجدته حائرا لا يدري ما يريد , إختبرته , فوجدته ممتازا في الكتابة , يكتب نصوصا جيدة , أسلوبه جميل , يحب العربية , يحب الإسلاميات , يحب التاريخ و الجغرافيا , لما أتيت للرياضيات , وجدت الفتى متوسط جدا , لا تستهويه الرياضيات , المعدلات التي يحصل عليها ممتازة في المواد الأدبية ,, و متوسطة إلى سيئة في الرياضيات و الفيزياء .
بعدها , أقنعته و نصحت أختي و حاولت إقناعها , بأن يسلك الشعبة الأدبية , ففيها سيكون ممتازا بسهولة , أما الشعبة العلمية فسيحتاج جهدا كبيرا ليكون فقط متوسط .
قلت لهم أنظروا , إبراهيم الفقي كان أدبيا , صلاح الراشد أيضا , أبو زيد الإدريسي أدبيا , المحامون أدبيون , القضاة أدبيون , المفكرون أدبيون , الفلاسفة أدبيون , علماء النفس و الإجتماع أدبيون ! ماذا تريدون اكثر ؟!
للأسف , ركتب أختي رأسها , و جعلت إبنها يتوجه للشعبة العلمية , و هو الآن كأرنب يتعلم الطيران , فلا هو أدبي ممتاز , و إنما علمي يعمل كثيرا و يتعب كثي




























ثم إختار تخطي هذا السؤال لأنه أول مرة يمر عليه !!!!!!!!!!!!!!!!


